أفلام ومسلسلات

بعد دخول “ديزني” إلى الساحة.. من سيربح معركة البث التلفزيوني؟


دبي – “نبذة”

منذ ثلاثة عقود تقريباً كان البث التلفزيوني يقتصر على عدد من القنوات الأرضية، ثم جاء انفتاح ضخم بدخول البث الفضائي، قبل أن تحدث ثورة جديدة في عام البث بدخول منصات مثل “نتفليكس”.

لكن المعركة أصبحت حامية الوطيس بإعلان شركة “ديزني” اقتحام منافستها لشركات مثل “نتفليكس” و”أمازون” برايم، عبر خدمتها التي سمتها “ديزني بلس”.

وكانت شركة “آبل” أعلنت في مارس الماضي عن خدمتها للبث الرقمي “أبل تي في بلس”. لكن في سوق يزداد ازدحاما يوما بعد يوم، هل يمكنهم جميعاً الاستمرار بنجاح؟

وتقول مراسلة شؤون التكنولوجيا في موقع “بزنس إنسايدر” شونا غوش إن “ديزني” تتميز عن البقية بأن لديها بالفعل خبرة في صناعة الأفلام منذ عقود، مشيرة إلى أن “الأمر يكلف الكثير من المال، كي تصنع عروضاً تحظى بشعبية، وديزني خبيرة في تقديم امتيازات الأفلام والتلفزيون المشهورة حقاً”.

ويرجح أنه مع انتهاء مدة العقود مع خدمات البث الأخرى، ستقوم ديزني بسحب أفلامها تدريجيا من شركات مثل نتفليكس، وجعلها حصرية على خدمتها ديزني بلس. كما أنه سيكون هناك عروض خاصة بخدمة البث فقط، بما في ذلك فيلم جديد من سلسلة أفلام حرب النجوم (ستار ورز)، يُتوقع عرضه للمرة عندما تبدأ الخدمة في أمريكا الشمالية في نوفمبر المقبل، بحسب “بي بي سي”.

أما بالنسبة إلى شركة “أبل” فإن الحافز مختلف قليلاً، وهو تباطؤ مبيعات هاتفها “آيفون”. وتعتقد شونا “أنهم يبحثون عن طرق جديدة للبقاء في القمة، إذ إن آبل تدرك بالفعل مدى صعوبة هذه المهمة”. وتضيف: “إنه لأمر طموح، بالنسبة إلى شركة تكنولوجيا غير معروفة بتقديم محتوى بنفسها، أن تجرب ذلك، وأن تفوض غيرها بإنتاج عروض لحسابها. لست متأكدة من أن الأمر يسير على ما يرام. لم تعلن آبل بعد عن القائمة الكاملة، للعروض التي ستكون متاحة”.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستهلكين؟

وترى شونا أنه “ربما كانت هناك فترة ذهبية، حيث كانت نتفلكس هي خدمة البث المسيطرة على السوق، والتي تلقى رواجاً شعبياً كبيراً. لكن الآن، ومع وجود الكثير من الخيارات، سينقسم العملاء بين مزودي الخدمة”.

وتضيف: “إذا لم تعد نتفلكس على القمة، فلن تستطيع أن تدير ظهرها فجأة وترفع أسعارها. يجب أن تفكر في المنافسة. على الجانب الآخر، لن يكون لديك منصة واحدة، يمكنك أن تجد فيها كل شيء. قد تضطر إلى دفع اشتراكات متعددة”.

وتعتقد شونا أنه “مع انخراط شركات نتفلكس، وأمازون، وديزني، وأبل، وحتى بي بي سي وآي تي في، سيكون هناك الكثير من الخيارات أمامك، لتنتقي من بينها خدمة البث التي ترغب فيها”.

وتقول: “مع كل هذه الشركات التي تقدم خدمة البث، ربما ينتهي بك الأمر أن تدفع أموالاً مقابل شيء، يبدو مشابهاً إلى حد ما لقنوات سكاي، أو خدمة التلفزيون (الكايبل)، التي اشترك فيها والداك منذ 10 أو 15 عاماً”.

وتقول: “لا يملك الناس المال اللازم، لدفع 10 جنيهات إسترلينية، أو 15 جنيهااسترلينيا شهريا لشركة نتفلكس، ثم 10 جنيهات أخرى مقابل خدمة البث المشتركة، التي ستقدمها بي بي سي وآي تي في، ثم أمازون برايم. سيكون ذلك مكلفا للغاية، ما يعني أن خدمات البث ستدمج معاً في حِزم”.

وقد تستخدم الشركات المحتوى التلفزيوني كمحفز لعملائها، كي تدفعهم لشراء منتجات أخرى. وهذه آلية شاهدانها بالفعل، حين أتاحت شركة بي تي قناة بي تي سبورت مجانا، لعملائها في مجال الهواتف الذكية والإنترنت، عند بداية إطلاقها .

وتقول شونا: “هناك شائعة، مفادها أنه إذا كنت بالفعل تملك جهاز من تصنيع شركة آبل، فقد لا تضطر إلى دفع مبالغ إضافية، مقابل بعض خدمات البث التي تقدمها آبل، إن لم يكن كلها”.

وتفعل “أمازون برايم” شيئاً مشابهاً، حيث تعرض محتوى تلفزيونيا وخدمة توصيل مجاني، على متجرها الهائل للتسوق عبر الإنترنت. إنها آلية يمكن أن تكون مهة للغاية، لخدمات البث التي تريد أن تكون ناجحة.

“آبل” و”ديزني” اسمان كبيران، وبعض منافسيهما يشعرون بالفعل بالضغط. تقول شونا: “أعتقد أن بعض الشركات ستفشل في المنافسة. نتفلكس تنفق الكثير من المال لإنتاج محتوى رائع، لكن هل تستطيع الاستمرار في ذلك؟ هذا ما سوف نراه”. وتضيف: “لدى شركات، مثل أمازون، العديد من العناصر الأخرى، التي يمكنها الاعتماد عليها، وليس فقط المحتوى، بينما ستكون شركات أخرى مثل نتفلكس تحت ضغط كبير. علينا الانتظار، لنرى ما إذا كان العملاء سيقبلون فكرة أن آبل مشابهة لشيء مثل ديزني”. وتتابع: “لكن الناس تقبلوا شركة ننتفلكس، كخدمة جديدة ذات علامة تجارية، تطورت من كونها خدمة لأقراص الفيديو الرقمي، لتصبح منتجا للمحتوى. قد يكون بإمكان الشركات أن تنجح في هذه المهمة الصعبة، لكن قد لا يستطيع الجميع الحفاظ على النجاح”.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: