أخبار تقنية

قصة نجاح ياباني أصبح مليارديراً في شهرين


دبي – “نبذة”

عندما أسس الياباني توموهيرو أوهنو شركته “كودان” المختصة في تطوير برمجيات الواقع المعزز، حققت صعوداً صاروخياً في سوق الأسهم في بورصة طوكيو، ما جلعه مليارديراً في غضون نحو شهرين.

وتقنية “الواقع المعزز” تعتمد على إسقاط صور الأجسام والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقة وليس في بيئة افتراضية كتلك المعتمدة في ما يعرف بتقنية الواقع الافتراضي.

ولدى طرح أسهم الشركة في البورصة في ديسمبر الماضي، تضاعفت قيمتها أكثر من ست مرات في نهاية شهر فبراير لتتجاوز قيمتها 800 مليون دولار، وتواصل صعودها لتصل قيمتها الآن في السوق إلى نحو 1.3 مليار دولار.

ويمتلك أوهنو، المعروف باسم “تومو” أيضاً، أكثر من نصف أسهم الشركة ما يجعل قيمة ثروته الحالية التقديرية نحو 700 مليون دولار، بحسب قائمة مؤسسة “بلومبرغ” للمليارديرات في العالم.

ووصف “تومو” في حديث مع موقع “بلومبرغ” هذا التصاعد المطرد في قيمة أسهم شركته التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها بأنه “تصاعد مضحك لا يعني شيئا بالنسبة لنا. نحن لا نهدف إلى زيادة قيمة (الشركة) في السوق، ولن يؤثر علينا فعلياً”.

وشدد على أن ما يشغله بالفعل هو تطوير برمجيات الواقع المعزز (Augmented Reality) لتؤدي أغراض مختلفة عن السائد.

ومنذ تخرجه من الجامعة في اليابان سعى إلى تحقيق حلمه بتطوير برمجيات تمكن الكومبيوتر من النظر بطريقة تماثل العين البشرية، مستخدماً ما يسميه “خوارزميات رؤية الكومبيوتر”، لينشأ شركته الخاصة المكرسة لهذا الحلم.

وفي الوقت الذي ينشغل الكثيرون في العالم باستخدام تقنية الواقع المعزز في ألعاب الكومبيوتر والفيديو، كما هي الحال مع لعبة “بوكيمون غو” يرى أوهنو أن أفق هذه التقنية أبعد بكثير من ذلك. ويوضح: “ليس لدي شيء ضد بوكيمون غو، ولكن في النهاية تظهر لنا بيكاتشو (واحدة من شخصيات اللعبة) في زاوية الغرفة”.

وتحاول شركة “كودان” تطوير هذه التقنية لاستخدامات مختلفة، فهي تطور برمجيات تمكن الكومبيوترات من إدراك أشياء الواقع الفعلي مجسدة بأبعاد ثلاثية. وتستخدم هذه البرامجيات في كل شيء من قيادة السيارات بدون سائق إلى الطائرات من دون طيار، حتى المكانس الكهربائية. فهي تعمل مع تقنيات أخرى كالذكاء الاصطناعي لتعزيز بناء تجربة تفاعلية مستقلة.

يقول أوهنو في المقابلة نفسها إن “الذكاء الاصطناعي هو الدماغ ونحن العينان، والعينان والدماغ يحتاجان للعمل معاً”.

وبدأ أوهنو، البالغ من العمر 49 عاما، حياته المهنية مستشاراً إدارياً قبل أن ينتقل للعمل في مجال الشركات الناشئة في انجلترا ويؤسس شركته الخاصة في مجال بيع وشراء إجازات ألعاب الكومبيوتر.

وأعلنت شركة “كودان” أخيراً شراكة مع شركة سينوبسس في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، كي تُستخدم التقنيات التي تُطورها في منتجات هذه الشركة، التي تغطي مختلف القطاعات من الهواتف النقالة إلى السيارات.

وركز أوهنو عمل شركته في البداية على استخدام تقنيات الواقع المعزز في التسويق، لكن دخول عدد من الشركات الكبرى المنافسة في هذا المجال دفعه إلى تغيير استراتيجيته للتركيز على مد علاقات تجارية مع المنافسين له في هذا المجال وتحويلهم إلى زبائن لمنتجاته بدلا من التنافس معهم.

وشملت الاستراتيجية الجديدة تحويل عمل الشركة من تطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي إلى انتاج التقنيات والبرامجيات التي تستخدم في هذه التطبيقات، لتصبح شركته في النهاية مجهزاً للخوازميات للشركات الأخرى، وتحول المنافسين سابقاً الى زبائن يشترون من شركته هذه التقنيات.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: