أخبار تقنية

“حديث شائك عن سياسات البلوك تشين” في دبي


دبي –  “نبذة”

رأت اللجنة الرئيسية المشكلة من كبار الخبراء الدوليين في قمة مستقبل البلوك تشين 2019 التي عقدت في مركز دبي التجاري العالمي، أنه يتعين على الدول ألا تسمح للوائح التنظيمية بالوقوف في وجه الابتكار إذا كانت عازمة على تشجيع اعتماد وتطوير تقنية البلوك تشين، وذلك خلال مناقشات مشوقة تحت عنوان “حديث شائك عن سياسات البلوك تشين”.

حضر المناقشات إيما مكلاركين من البرلمان الأوروبي؛ ورائد الأعمال والمستشار التقني الأول لحكومة مالطا، الدكتور عبد الله قبلان؛ ونيكولاس جيوريتو، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشبكة “أستراليان ديجيتال كوميرس أسوسيشن”؛ وكريس كيو-سميث، رئيس إستراتيجية التقنية المالية في سوق أبوظبي العالمي؛ وجهاد طيارة، نائب الرئيس لتطوير أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة “دو”.

ورغم اتفاقهم على أهمية الالتزام باللوائح، إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه ضرورة عدم عرقلة أي من هذه الهيئات التشريعية لجهود التطور التكنولوجي. وقال مكلاركين: “لا يمكننا نحن صانعو السياسات مواكبة وتيرة الثورة التكنولوجية. إذا أفرطت وتسرّعت في وضع القواعد التنظيمية في المراحل المبكرة، فلن تكون هناك أي مرونة للتعامل مع الابتكارات الحديثة التي تعقبها. ومع ذلك، يتعين علينا توخي الحذر في مراقبة مسلكها حتى نتمكن من فهم مصادر الحلول التي يمكن أن تساعدنا كصانعي سياسات – لكن يجب أن نختار اللحظة المناسبة للقيام بذلك”.

وأضاف: “لا نريد الوقوف في وجه البلوك تشين في هذه المرحلة لأن إمكاناته هائلة. لم تمر سوى بضع سنوات فقط على هذه الثورة الرقمية الماثلة، وكصناع سياسات نحتاج إلى التعرف عليها ومراقبتها، ولكن مع السماح باستخدامها”.

من جهته أوضج عبدالله أن “الابتكار هو أهم شيء. وتعمل تقنية البلوك تشين على تغيير الكثير من المفاهيم التي اعتدنا عليها وإعادة تعريفها، بداية من القيمة وانتهاءً بمفهوم الهويات. نحتاج إلى السماح لهذه الآلية المبتكرة بالنمو والازدهار، ولكن يجب علينا في الوقت نفسه تحمل مسؤولياتنا، والتأكد من عرقلة أو إيقاف إساءة استخدام هذه التقنية بأي شكل من الأشكال”.

 من جهة ثانية شارك ممثلون عن برنامج البلوك تشين المدعوم من منظمة اليونيسف، من ضمنهم، لوهان سبايز مؤسس منظمة “آي إكس أو”، والذي قال إن “تكنولوجيا بلوك تشين هي الحافز التي يمكننا الاستفادة منه لنفع المجتمع. فعلى سبيل المثال، تخيل أن المعلم في مرحلة ما قبل المدرسة قادر على تقييم مستوى تغذية الطفل، وتحديد ما إذا كان يعاني من سوء التغذية ويحول دون إصابتهم بالتقزم، وهو الأمر الذي إذا حدث فلا يمكن إصلاحه”.

وأضاف أن “الاتجار بالأطفال مشكلة كبيرة أخرى يمكن مواجهتها بتكنولوجيا بلوك تشين. ومن وجهة نظر المجموعات الإجرامية، فإن الأهداف الرئيسية هم الأطفال الذين مجهولي هوية قانونية، لذلك فإن وجود شيء مثل هذه التكنولوجيا، سيمكّن الجهات المعنية من الوصول إلى البيانات والخدمات التي يتم توفيرها لهم، وبالتالي يتدخلون ويتخذون الإجراءات المناسبة حيالها”.

أما مؤسس شركة الألعاب الأسطورية “أتاري”، نولان بوشنل، الرجل الذي يعتبره الكثيرون الأب المؤسس لألعاب الفيديو، فيؤمن إيماناً راسخاً بأن تكنولوجيا بلوك تشين هي العمود الفقري الجديد للألعاب.

وأسس نولان بوشنل، مهندس الكهرباء الأمريكي في العام 2012، شركة برمجيات تعليمية تسمى Brainrush تستخدم تكنولوجيا ألعاب الفيديو في البرامج التعليمية. وخلال عرض تصوره لمستقبل الشركة مع تكنولوجيا بلوك تشين، قال: “إذا لم يمنحك والداك المال، وقد بلغت من العمر 12 عاماً وترغب في الذهاب إلى السينما، فليست هناك طريقة قانونية للحصول على المال لتحقيق رغبتك. أعتقد أنه يمكننا القيام بشيء أفضل من ذلك للأطفال اليوم. وهذا هو ما تفعله  Brainrush، إذ توجد مجموعة من البرامج التي تحتوي على بعض الخصائص المثيرة للاهتمام وتولّد رمزاً مميزاً عند استكمال الدروس المختلفة. ومع هذا البرنامج، أعتقد أنه يمكننا تغيير طبيعة التعليم من خلال تشجيع الأطفال على التعلم”.

ويستند مفهوم نولان في Brainrush إلى ملاحظة أوسع نطاقاً، مفادها بأن المزيد والمزيد من الأموال يتم إنفاقها على “بِت” الكمبيوتر. وأضاف: “عندما يصبح اقتصاد ما أكثر ثراءً، فإن نسبة أعلى من الدخل المتيسّر من هذا الاقتصاد يتم إنفاقها على بِتات الكمبيوتر وليس على الذرات. بمعنى، يتم إنفاق المزيد والمزيد من الأموال على المعلومات، ونسبة أقل على الغذاء والنقل والسيارات والمنازل”.

وتابع: “وعندما يتعلق الأمر بالألعاب والسلع الرقمية، يتم إنفاق مليارات الدولارات على الموضة الإلكترونية، حيث أن الناس يريدون أن يظهروا بشكل جيد عند استخدام شخصياتهم الرمزية. ويريدون امتلاك العقارات في عالم أسطوري. وعند وضع كل هذه الأشياء في بلوك تشين، يمكنها أن تصبح قابلة للتداول”.

وتطرق بوشنيل إلى ظاهرتي الألعاب “فورتنايت” و”تيريفيا HQ”، وهما اثنان من أكثر ألعاب الفيديو شعبية في الوقت الحالي، والتي يمارسها 500 ألف شخص مرتين يومياً من أجل الحصول على جوائز نقدية حقيقية عبر الهواتف المحمولة. وقال: “ماذا لو كانت هاتان اللعبتان لديهما طفل؟ سيكون الطفل لعبة تسمى’ X للثروات‘، وهي لعبة لاستكشاف الكنز، وعندما تجد الكنز يمكنك الاحتفاظ به”.

وتابع: “نرى أنه سيكون لدينا ما بين نصف مليون إلى مليون شخص يمارسون هذه اللعبة. وسيفوز نصف هؤلاء اللاعبين بشيء ما. ولكن كيف يمكنني مكافأة 200 ألف مشترك على الفور بدون التعرض للاختراق؟ وهنا تبرز أهمية وجود بلوك تشين. حيث سننشئ محفظة تشفير، وكل ما يتعين علينا القيام به هو نقل العناصر المجدية إلكترونياً إلى محافظ التشفير. فهي تتميز بالسرعة والأمان، وبعيدة عن عبث البشر.”

واختتم قائلاً: “بفضل هذه التكنولوجيا، لدينا فرصة هائلة لأنواع جديدة من الألعاب، وطرق جديدة لتحقيق دخل من هذه الألعاب، وتأسيس سوق آمن وقوي للبضائع الرقمية وعملات الألعاب والأهم من ذلك متعة ممارسة الألعاب. لذا، عندما تتساءل عن سبب اعتمادنا على بلوك تشين؟ فإنه بالنسبة لي، لكي تتحسن الألعاب، ولهذا السبب أنا هنا”.

من جهتها أكدت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية أن “التحدي العالمي للبلوك تشين” في دورته الثالثة شهد تميزاً ملحوظاً في نوعية وابتكارات المشاريع المشاركة، مشيرة إلى أن استراتيجية دبي للبلوك تشين تقوم على 3 ركائز أساسية هي: كفاءة الحكومة، وتأسيس الصناعات، والقيادة العالمية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: