أخبار تقنية

بعد دعوته إلى “تنظيم الإنترنت”.. مؤسس “فيسبوك” مضلل أم “لا يعلم”!

المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى جمعية الإنترنت سلام يموت


دبي – “نبذة”

قالت المدير الإقليمي لجمعية الإنترنت في الشرق الأوسط سلام يموت، إن مصطلح “تنظيم الإنترنت” هو مصطلح غير دقيق ومضلل، وذلك تعليقاً على الدعوة التي أطلقها موقع “فيسبوك” ورئيسه التنفيذي مارك زوكيربرغ.

ودعا زوكيربرغ مطلع الأسبوع الماضي الحكومات للعب “دور أكثر فاعلية” في تنظيم الإنترنت، وحض دول العالم على تبني قوانين مماثلة لتلك التي أقر ها الاتحاد الأوروبي لحماية خصوصية المستخدمين.

ومنذ تأسيسه أظهر “فيسبوك” مقاومة للتدخل الحكومي، لكنه غير توجهه أخيراً وسط تزايد الدعوات لوضع قواعد تنظيمية.

وأوضحت سلام يموت أنه “لا نزال نرى دعوات متزايدة من بعض الحكومات والدول، وأخيراً دعوة مارك زوكربيرج لتنظيم الإنترنت”، مشددة على أن مصطلح “تنظيم الإنترنت غير دقيق ومضلل”. وأضافت أن “ما يجب معالجته في الواقع هو المسائل التي تتعلق بالسلوكيات التنافسية، وضبط المحتوى، والتعامل مع البيانات الشخصية”، لافتة إلى أن “هذه المسائل لا تحدث على الإنترنت بل في التطبيقات التي تستخدم الإنترنت –(نشير إليها باسم شبكة الويب العالمية) لذا فإن دعوة زوكربيرج لتنظيم الإنترنت غير صحيحة”.

وأكدت أنه “على رغم ذلك هناك حكومات وهيئات أخرى تتطلع أيضاً إلى تنظيم البنية التحتية للإنترنت، وهذا شيء تعارضه جمعية الإنترنت بشدة، إذ إنه قد يكون لذلك عواقب غير مقصودة”.

وتابعت أن ذلك “لن ينجح ذلك لأن الإنترنت يقوم على اتفاقات تطوعية بين الشبكات، ويعتمد على علاقات مبنية على الثقة وعلى قدرة الشبكات على التحدث مع بعضها البعض دون قيود”.

وأشارت يموت إلى أنه “وحتى في حالة تقييد الشبكة أو التحكم فيها أو تنظيمها في أحد البلدان، ستستمر الشبكات الأخرى في الاتصال ببعضها البعض، فكلما كان هناك دافع لمحاولة جعل الإنترنت ملائماً داخل الحدود الوطنية أو لجعله يتوافق مع الفكر التنظيمي لدولة واحدة من أجل الحفاظ على قدر ما من السيطرة، كلما ارتفع خطر تخريب التنوع المهم لمرونة وطبيعة الإنترنت العالمية. لذا يمكن أن يؤدي هذا السباق التنظيمي حول الإنترنت إلى إجراءات خاطئة تؤدي إلى كسر طبيعة الإنترنت والحد من مرونته”.

وكان زوكربيرغ كتب في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست”: “أعتقد أننا في حاجة إلى دور أكثر فاعلية للحكومات والمشرعين”. وأضاف: “من خلال تحديث قواعد الإنترنت، يمكننا الحفاظ على أفضل ما فيها -حرية الناس للتعبير عن أنفسهم وحرية رجال الأعمال لابتكار أشياء جديدة – بينما نحمي المجتمع من أضرار واسعة النطاق”.

وحدد الحاجة لتنظيمات جديدة في أربعة مجالات: المحتوى الضار وحماية الانتخابات والخصوصية ونقل البيانات.

وقال مؤسس “فيسبوك” في ما يتعلق بحماية خصوصية المستخدم إنه سيدعم تبني المزيد من الدول لقواعد تتماشى مع قواعد حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح المنظمين سلطات شاملة لمعاقبة المنظمات التي تفشل في الالتزام بأعلى معايير الأمان عند معالجة البيانات الشخصية.

وأضاف: “أعتقد أنه سيكون من الجيد للإنترنت إذا تبنت المزيد من الدول قواعد حماية البيانات العامة الأوروبية كإطار عمل مشترك”.

وحول المحتوى الضار، قال زوكربيرغ إنه يتفق مع المشرعين الذين اعتبروا أنه “لدينا الكثير من السلطة على الكلام”، مضيفاً أنه يمكن لهيئات أن تضع كطرف ثالث معايير حول نشر المواد الضارة وتضبط “توافق الشركات مع هذه المعايير”.

وأشار زوكربيرغ إلى أن “القواعد التي تحكم الإنترنت سمحت لجيل من رواد الأعمال ببناء خدمات غيرت العالم وأضفت الكثير من القيمة على حياة الناس، لكنه حان الوقت لتحديث هذه القواعد لتحديد المسؤوليات الواضحة للأفراد والشركات والحكومات من أجل المضي قدماَ”.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: