ترفيه

هل لديك شرائط كاسيت للذكرى؟.. حسناً لقد عادت إلى الحياة!

دبي – “نبذة”

ناضل شريط الكاسيت كثيراً ليظل على الحياة، كما ناضل جيل الثمانينات واواخر السبعينيات كثيراً مع هذا الاختراع، فمن من هذا الجيل لم يقضي ساعات طويلة في إصلاح شريطه المفضل.

في بداية ظهور التخزين المغناطيسي (التقنية التي تعمل بها شرائط الكاسيت) كانت شيئاً مبهراً لجيل تربى على الاسطوانات أو “شرائط الريل الدائرية”. كانت بالنسبة إلى جيل الستينات كما الموسيقى الرقمية لجيل السبعينات والثمانينات.

ففي العام 1963 قدمت شركة ” Philips Electronics” أول شريط كاسيت في العالم في العاصمة الهولندية أمستردام، والذي وصل عرضه إلى 3.15 مليمتراً، وبسرعة تشغيل وصلت إلى 20 سنتمتراً في الثانية الواحدة.

ويقول المسؤول في الشركة حينها  دايل ويغينز إن “أهمية وجود أداة صغيرة يمكن استعمالها ( بدلاً من الأجهزة الضخمة المستعملة حينها)، أحدث ثورة فورية في عمليات التسجسل، وساعد أيضاً في المساعدة على اختراع الأجهزة المستعملة في يومنا هذا”.

ورغم قفزة النجاح الهائلة التي حققها هذا الاختراع خلال فترة المشغلات الإلكترونية للموسيقى، إلا أن ظهورها تضاءل تدريجياً بظهور الموسيقى الرقمية ومشغلات الموسيقى الحديثة، غير أن استعمال أشخاص من ثقافة الهيبي والميتال روك ساعد في إحياء كبرياء هذه الأشرطة خلال السنوات الأخيرة.

وبعد مناضلة شديدة للحفاظ على شريط الكاسيت، باتت تنتجه من جديد شركة في غرب فرنسا منذ تشرين الثاني (نوفمبر) وتصدّره إلى حوالى ثلاثين بلدا.

ومنذ 2017، طرق كثر من الأخصائيين في الصوتيات باب هذه الشركة الصغيرة في أفرانش بمنطقة نورماندي والمتخصصة في تصنيع أشرطة التسجيل في ظل تقلص المخزون العالمي من اللفائف المستخدمة في هذا المجال.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة “مولان” جان لوك رونو “قلنا لأنفسنا (ثمة أمر ما يجري لم نكن نتوقعه)”. وبعدما اعتادت على بيع الأشرطة المغناطيسية المخصصة لتذاكر القطارات أو بطاقات تعرفات المرور وأيضا الأشرطة الصوتية لاستوديوهات التسجيل وللصناعات العسكرية (الغواصات)، قررت هذه الشركة الصغيرة التي تضم أربعين موظفا اغتنام فرصة تجدد الطلب على أشرطة الكاسيت وكلفت خمسة موظفين مهمة تطوير أشرطة الكاسيت وهو ما لم تفعله البتة سابقا.

وبعد سنة من البحوث، طرحت الشركة هذه المنتجات في تشرين الثاني (نوفمبر) بعد توقف إنتاجها في فرنسا منذ ما يقرب من عقدين.

ويوضح رونو “انطلقنا من معادلة كيميائية كانت لدينا أصلا على أشرطة التسجيل الصوتي العالية الجودة واضطررنا لحل مشكلات تقنية تتعلق بالتلبيس (على الدعامة البلاستيكية) والتقطيع”،

وتنتج الشركة شهريا الآلاف من هذه الأشرطة الملونة بالبرتقالي والأحمر وتبيعها بسعر إفرادي يبلغ 3,49 يوروهات، فيما تصدّر الأشرطة الصوتية لبيعها إلى أخصائيين في الصوتيات يسجلون الألبومات على الوسائط المختلفة لحساب استوديوهات للإنتاج الموسيقي.

وتصدّر الشركة 95 في المئة من أشرطة الكاسيت التي تنتجها إلى بلدان مختلفة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وأيضا مالطا والسويد وأوزبكستان وكازاخستان، بحسب المدير التجاري تيو غاردان البالغ 27 عاما والذي يقول إنه لم يشهد في الصغر على هذه الأشرطة والأجهزة المشغلة لها المعروفة باسم “ووكمان”.

ويعزو المدير العام رونان غالو هذا الاهتمام المتجدد إلى الحاجة “لامتلاك أشياء” ملموسة في زمن “يصبح فيه كل شيء غير محسوس ماديا”.

وهو يقول “عندما تستمعون إلى (سبوتيفاي) أو (ديزر)، من النادر الاستماع إلى أغنية بأكملها، يمكننا التغيير بسهولة. هنا مع أشرطة الكاسيت، نسمع الأعمال الموسيقية والألبومات بالكامل”.

وفي متجر كبير متخصص في الترفيه في مدينة رين غرب فرنسا، لا وجود لأي أشرطة كاسيت. ويقول أحد الباعة “لدينا مبيعات قليلة لكن الطلبات نادرة، هذا لا علاقة له بظاهرة أسطوانات الفينيل”.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: