حول العالم

الانتخابات التركية: بقاء أمة على المحك.. أم بقاء حزب أردوغان!

أردوغان

 دبي – “نبذة”

انطلقت في تركيا اليوم (الأحد) انتخابات بلدية وسط ما يمكن وصفه بـ”أزمة اقتصادية”، إذ تواجه أنقرة أول انكماش اقتصادي منذ عشر سنوات وتضخما قياسيا وبطالة متزايدة.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “بقاء الأمة” على المحك، داعياً إلى “دفن” أعداء البلاد “في صناديق الاقتراع”، ليخلط بين هزيمة حزبه وضياع بلاده.

ويتم التركيز خصوصاً على 30 بلدية كبرى في مدن تشكل الرئة الاقتصادية للبلاد، والتي شهدت عدة معارك حامية خصوصاً في بورصة (شمال غرب) وأنطاليا (جنوب). لكن التركيز ينصب على العاصمة أنقرة، واسطنبول، حيث بات حزب أردوغان.

وفي أنقرة يبدو الوضع أكثر تعقيدا على ضوء استطلاعات للرأي يتصدرها مرشح المعارضة منصور يافاس بفارق واضح.

وإدراكا منه لوطأة تضخم يقارب 20% على الأتراك، طلب إردوغان من بلديتي اسطنبول وأنقرة فتح محال للخضار والفاكهة بأسعار مخفضة، محذرا من خطر إرهابي يحاصر البلاد ومن قوى معادية تهددها.

وأعلن أردوغان خلال تجمع انتخابي السبت في اسطنبول أن التصويت الأحد لن يكون على “سعر الباذنجان أو الطماطم أو الفلفل (…) إنها انتخابات من أجل بقاء البلاد”.

وسعيا منه لتحفيز قاعدة حزبه المحافظة، أعلن إردوغان أنه سيحول متحف آيا صوفيا إلى مسجد، معتبرا أن تحويل الكنيسة التي تعتبر تحفة هندسية من القرن السادس الميلادي إلى متحف كانت “خطأ كبيرا جدا”.

وفقدت الليرة التركية 30 في المئة من قيمتها أمام الدولار العام الماضي، واستمر النزيف خلال العام الحالي.

واتخذ البنك المركزي التركي سلسلة إجراءات لدعم الليرة، إذ رفع سقف إجمالي مبيعاته في معاملات مقايضة العملة المحلية إلى 30 بالمئة من 20 بالمئة للمبادلات التي لم تستحق بعد.

ورفع المركزي السقف إلى 20 في المئة من عشرة بالمئة يوم الاثنين في خطوة تهدف إلى زيادة الاحتياطيات الأجنبية التي انخفضت بشدة في أول أسبوعين من مارس.

ووفقا لوكالة “رويترز”، أثارت تلك الانخفاضات تساؤلات حرجة في شأن ميزان المدفوعات التركي وقدرة البلاد على تمديد ديونها الخارجية، وكيف ستسعى للحصول على احتياطيات طارئة إذا اقتضت الضرورة ومن أي جهة.

من جهة ثانية، تعمل السلطات التركية على منع المستثمرين الأجانب من بيع الليرة، وبالتالي تجنب حدوث انخفاض في العملة قد يكون بمثابة ضربة موجعة لأردوغان خلال الانتخابات المحلية.

وتشدد السلطات الخناق على صناديق التحوط الأجنبية، وتجبرها على مواصلة المعاملات التجارية والصفقات المالية بالليرة.

وكان بنك “جيه.بي مورغان” أحد البنوك التي حضت المستثمرين على بيع الليرة، ما أدى إلى تراجع الليرة بنسبة 5.1 في المئة في يوم واحد، والانخفاض الحاد للمؤشر الرئيس للبورصة، الجمعة الماضية.

وعلى إثر هذه التطورات، اتهمت السلطات التركية بنك الاستثمار الأميركي، الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، بنشر تقارير “مضللة” و “متلاعب بها”. وهدد أردوغان، الأحد الماضي، بمعاقبة المصرفيين المسؤولين عن المضاربة بالعملة.

أدت هذه التهديدات إلى تفاقم أوامر بيع المستثمرين مما لديهم من الليرة، لكن الصناديق الأجنبية لم تنفذ معاملاتهم التجارية لأنها فشلت في العثور على مستثمرين بدلاء، وفقًا لما نقلته “بلومبرغ” عن مصرفيين رفضوا ذكر أسماءهم.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: